عزيزة فوال بابتي

974

المعجم المفصل في النحو العربي

بحسب حاجة العامل قبلها وتكون « إلّا » ملغاة ، مثل : « ما رسب إلا واحد من التلاميذ » « واحد » فاعل « رسب » . ومثل : « ما سمعت إلا أغنية واحدة » . « أغنية » : مفعول به لفعل « سمعت » . ومثل : « ما مررت إلا بالمتسابقين » « بالمتسابقين » : جار ومجرور متعلّق ب « مررت » . ومثل : « ما الصّدق إلا زينة الصّالحين » . « الصّدق » مبتدأ مرفوع « زينة » : خبره ومثل : « ليس العدل إلا شيمة الكرام » « العدل » : اسم « ليس » مرفوع بالضّمّة « شيمة » خبر « ليس » منصوب بالفتحة ، وكقول الشاعر : ما المجد إلّا زخرف أقوال تطالعه * لا يدرك المجد إلّا كلّ فعّال ورد الاستثناء المفرع في صدر البيت وهو « ما المجد إلا زخرف » . « المجد » : مبتدأ مرفوع . « زخرف » : خبره وفي العجز أيضا وهو « لا يدرك المجد إلا كلّ فعّال » « المجد » : مفعول به لفعل « يدرك » « كلّ » فاعله . وكقول الشاعر : بصرت بالرّاحة الكبرى فلم ترها * تنال إلا على جسر من التّعب المستثنى هو الجار والمجرور « على جسر » متعلّق بالفعل المجهول « تنال » . وفي هذا النّوع من الاستثناء قد يرد التّفريغ بأسلوب جملة القسم التي ظاهرها الايجاب ، ومعناها النّفي ، وجواب القسم جملة فعليّة ماضوية بعد « إلا » ، مثل : « أقسمت باللّه إلّا نصرت المظلوم » . جملة « نصرت المظلوم » لا محل لها من الإعراب لأنها جواب القسم وهي جملة ماضوية . وكقول الشاعر : باللّه ربّك إلّا قلت صادقة * هل في لقائك للمشغوف من طمع جملة القسم « باللّه ربّك » ظاهرها الإيجاب ومعناها النّفي والتقدير : ما حلفت باللّه إلا قولك صادقة . وجملة « قلت صادقة » جواب القسم لا محل لها من الإعراب . حكم المستثنى إذا تكرّرت إلّا : قد تتكرّر « إلا » ويكون للمستثنى بعد « إلّا » المكرّرة أحكام : 1 - إذا كانت « إلّا » بعد « واو » العطف فإنها لا تفيد إلا التّوكيد اللّفظي ، ويكون الاسم بعدها معطوفا على ما قبله بسبب « واو » العطف ، ولا تأثير لوجود « إلّا » في ضبطه ، مثل : « ما ركبت السيّارة إلا الشّاحنة وإلّا الكبيرة » « الشاحنة » مستثنى منصوب ، أو بدل من « السيارة » . « الواو » : حرف عطف « إلّا » : توكيد للأولى . « الكبيرة » معطوف على الشّاحنة . 2 - إذا كانت « إلّا » غير مسبوقة « بواو » العطف فتكون للتكرار المحض ، ويكون ما بعدها متّفقا مع ما قبلها في المعنى والمدلول والإعراب من غير اعتبار لوجود « إلّا » المكرّرة ، مثل : « جاء الخلفاء إلّا هارون إلا الرشيد » « إلا » الأولى أداة استثناء « هارون » بدل من « الخلفاء » إذا كانت بالرّفع ومستثنى منصوب إذا كانت بالنّصب . « إلّا » الثانية تكرار للأولى حرف استثناء « الرّشيد » بالرّفع بدل من « هارون » وبالنّصب مستثنى منصوب أو بدل من « هارون » ، كأنّ « إلا » الثانية غير موجودة . 3 - إذا أتت « إلا » الثانية أي المكرّرة بغرض استثناء جديد فهي كالأولى من ناحية المعنى وللمستثنى بعد المكرّرة أحكام عدّة منها : أ - إذا كان الاستثناء تامّا موجبا ، فالمستثنيات كلّها منصوبة ، مثل : « تلألأت الكواكب إلّا القمر إلّا المرّيخ ، إلّا الزهرة » . « القمر » مستثنى منصوب أو بدل .